محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
61
المجموع اللفيف
ألا إنّ فقد العلم في فقد مالك * فلا زال فينا صالح الحال مالك يقيم سبيل الحقّ والحقّ واضح * ويهدي كما تهدي النجوم الشوابك عشونا إليه نبتغي ضوء رأيه * وقد لزم الغيّ اللجوج المماحك فجاء برأي مثله يقتدى به * كنظم جمان فضّلته السبائك [ معاوية وغلام من نزار ] روى صعصعة بن صوحان [ 1 ] : أنه دخل على معاوية غلام ، فلم يسلّم عليه بالخلافة ، فقال : ممن أنت ؟ قال : من نزار ، قال : وما نزار ؟ قال : إذا غزا احتوش [ 2 ] ، وإذا انصرف انكمش ، وإذا لقي افترس قال : من أي ولده أنت ؟ قال : من ربيعة ، قال : وما ربيعة ؟ قال : كان يغزو بالخيل ، ويجود بالنيل ، ويغير بالليل ، قال : من أي ولده أنت ؟ قال : من أسد ، قال : وما أسد ؟ قال : كان إذا طلب أفضى ، وإذا أدرك أرضى ، وإذا أصاب أنضى ، قال : فمن أي ولده أنت ؟ قال : من دعمي ، قال : وما دعمى ؟ قال : كان يطيل النّجاد ، ويجيد الجلاد ، قال : فمن أي ولده أنت ؟ قال : من أفصى ، قال : وما أفصى ؟ قال : كان يباشر القتال ، ويعانق الأبطال ، ويبذر الأموال ، قال : فمن أي ولده أنت ؟ قال : من عجل ، قال : وما عجل ؟ قال : أسود ضراغمة ، قروم
--> - وسمع منه ، له من الكتب : ( الموطأ ) ، ورسالة في ( الوعظ ) ، وكتاب في ( المسائل ) ، وكتاب في ( تفسير غريب القرآن ) ، وغيرها ، كتب عنه القدماء والمحدثون ، توفي سنة 179 ه . ( تهذيب التهذيب 10 / 5 ، صفة الصفوة 2 / 99 ، حلية الأولياء 6 / 316 ، اللباب 3 / 86 ، وفيات الأعيان 1 / 439 ) . [ 1 ] صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث العبدي : من سادات عبد القيس من أهل الكوفة ، كان خطيبا بليغا عاقلا ، شهد صفين مع علي بن أبي طالب ، وله مع معاوية مواقف ، قال الشعبي : كنت أتعلم منه الخطب ، نفاه المغيرة بن شعبة بأمر معاوية إلى جزيرة ( أوال ) بالبحرين ، فتوفي فيها سنة 56 ه عن نحو سبعين سنة . ( ابن عساكر 6 / 423 ، الإصابة ت 4125 ، تاريخ الكوفة ص 46 ، رغبة الآمل 4 / 195 ) . [ 2 ] احتوش الشيء : جمعه وأحاط به .